احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

726

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

اللام بعده لام كي مَعَ إِيمانِهِمْ حسن ، ومثله : والأرض حَكِيماً تامّ ، عند أبي حاتم ، ولا يوقف على خالدين فيها لعطف ما بعده على ما قبله سَيِّئاتِهِمْ كاف عَظِيماً ليس بوقف ، لأن ما بعده منصوب عطفا على ما قبله ، ومثله في عدم الوقف والمشركات ، لأن الذي بعده نعت لما قبله ظَنَّ السَّوْءِ بفتح السين والإضافة ، قال في الصحاح : وشاعت الإضافة إلى الفتوح كرجل سوء ولا يقال سوء بالضمّ ، وفيه إضافة الاسم الجامد ، وقوله : ولا يقال يردّ بالقراءة المتواترة عليهم دائرة السوء ، لكن فرق بين إضافة المصدر وغيره انظر ابن حجر على الشمائل ظَنَّ السَّوْءِ حسن ، ومثله : دائرة السوء ، وكذا ولعنهم جَهَنَّمَ كاف مَصِيراً تامّ وَالْأَرْضِ كاف حَكِيماً تامّ ، ومثله : ونذيرا عند أبي حاتم لانتقاله من مخاطبة الرسول إلى مخاطبة المرسل إليهم ، وذلك من مقتضيات الوقف ، وليس بوقف عند غيره ، لأن بعده لام كي فلا يوقف من قوله : إنا أرسلناك إلى وأصيلا ، لأن الضمائر كلها للّه فلا يفصل بينها بالوقف ووقف أبو حاتم السجستاني على ونذيرا ، وعلى ويوقروه فرقا بين ما هو صفة للّه وبين ما هو صفة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووسمه بالتام وقال : لأن التعزير والتوقير للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والتسبيح لا يكون إلا للّه تعالى . وقرأ ابن عباس ويعززوه بزاءين من العزة ، وخولف في ذلك ، لأن قوله : ويسبحوه موضعه نصب عطفا على ويوقروه ، وكان الأصل ويسبحونه فحذف النون علامة النصب فكيف يتم الوقف على ما قبله مع وجود العطف على هذه الصفة والهاء في يسبحوه تعود على اللّه تعالى ، والهاء في ويوقروه تعود على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فالكلام واحد متصل بعضه ببعض والكناية مختلفة كما ترى وَأَصِيلًا تام ، والأصيل العشيّ ، ومنه قول النابغة :